دراسة ميدانية : اليمن تحتاج سنويا الى 200 الف وظيفة لمعالجة البطالة الجمعة 08 يناير-كانون الثاني 2010 الساعة 07 مساءً / بلا قيود نت /سبا نت علي الخيل
اكدت دراسة ميدانية حديثة ان سوق العمل في اليمن يشهد صعوبات وتحديات قائمةبين جانبي العرض والطلب بسبب ارتفاع النمو السكاني والذي يقابله ارتفاع في نسبةالقوى العاملة، حيث من المتوقع ان ترتفع الى اكثر من 9 ملايين عام 2025م مقارنة بـ4ملايين و 244 الف عامل خلال عام 2007م
.
وبينت الدراسة التياعدها قطاع سوق العمل بوزارة الشئون الاجتماعية والعمل حول آلية تشغيل العمالة فيسوق العمل المحلي والخارجي ان نسبة حجم البطالة في اليمن اصبحت من اعلى المعدلاتبالعالم والتي تؤثرنتائجها بصورة سلبية على الاقتصاد والتنمية في اليمن
.
واشارت الدراسة الى أن عدد العاملين الجدد الداخلين لسوق العمل سنوياًيقدر بنحو 200 الف شخص مما يتطلب توفير 200 الف فرصة عمل سنوياً علاوة على 24 الفوظيفة سنوياً لخفض مخزون البطالة التراكمية من سنوات سابقة
.
وعزت الدراسة ارتفاع نسبة البطالة ونمو حجم القوى العاملة إلى عدم توافقمخرجات التعليم والتدريب مع احتياجات سوق العمل،واستمرار نمو مخرجات التعليمالجامعي الحكومي في تخصصات تفوق حاجة سوق العمل، مع عدم توافق مؤهلات الخريجينالعاملين مع متطلبات وظائفهم
.
وطالبت الدراسة بضرورة توسيعنظام التدريب مع التركيز على المحافظات والمدن التي تفتقر او تعاني من نقص حاد فيخدمات التدريب، ودراسة إمكانية تنظيم دورات تدريب على مهارات جديدة ووضع معاييرواختبارات وإجراءات تصديق وطنية موحدة للمؤهلات الجديدة التي تواكب المتطلباتوالمتغيرات الاقتصادية في مختلف المجالات
.
وشددت على ضرورةتطوير مناهج وبرامج وطنية لكل مهنة، والتوسع في تدريب وتأهيل المدربين داخلياًوخارجياً فبدون التدريب يفشل نظام التعليم، وتوجيه الشباب والفتيات نحو التخصصاتالتطبيقية المهنية والتقنية حسب احتياجات السوق، والتقليل من التخصصات الإنسانيةالتي
تزيد نسبة البطالة
.
واوضحت الدراسة التيقدمتها وزارة الشئون الاجتماعية والعمل الى مجلس الوزراء بخصوص الرؤية الخاصةبتشغيل العمالة اليمنية في سوق العمل الخليجي ان وزارة الشئون الاجتماعية والعملتقوم حالياً بالتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة بتطوير وتحديث شامل لوحدة تحليلمعلومات سوق العمل ومكاتب التشغيل في المحافظات وتطوير البنية الأساسية وتجهيزالمكاتب وربطها بالشبكة المركزية للمعلومات بوحدة تحليل معلومات سوق العمل، واعدادالقوى الوظيفية من خلال التدريب والتأهيل على كيفية تطبيق خدمات التشغيل الحديثةوالاسترشاد بالتجارب الدولية في مجال التشغيل
.
وشددت على ضرورةتنظيم آلية عمل لمكاتب التشغيل التي تستقطب العمالة اليمنية الى سوق العمل الخليجيواعتماد عقد العمل المسبق الموحد بحيث يسري على جميع اليمنيين الراغبين في العمللدى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية باعتبار التشغيل الخارجي أحد وأهم مفرداتالاستراتيجية الوطنية للتشغيل فضلا عن إصدار قرار بإنشاء الهيئة الوطنية للتشغيل اواللجنة الوطنية لتنظيم القوى العاملة مماثلة بالسعودية
.
وأكدتالدراسة أهمية إلزام مكاتب التشغيل باليمن بوضع لوائح وضوابط داخليه تنظم عمل هذهالمكاتب وإصدار كتيبات ونشرات إرشادية تتضمن تعريف الراغبين في الالتحاق بسوق العملالخليجي بحقوقهم وواجباتهم ومسئولياتهم وبما يتلاءم مع القوانين والتشريعاتواللوائح المنظمة لاستخدام القوى العاملة والصادرة من الجهات المختصة وحفاظاً علىحق العامل من الضياع او الابتزاز او الانتهاكات التي قد يتعرض لها العمال في الدولالمشغلة لهم
.
وأوصت الدراسة بضرورة إنشاء شبكة معلومات بينوزارة الشئون الاجتماعية والعمل ومكاتب التشغيل لعرض كل الوظائف المتاحة ومتابعةالحاصلين على القبول في هذه الأعمال حتى تنظم العملية بشكل شفاف والتنسيق مع وزارةالتعليم الفني بشأن تدريب وتأهيل وإعداد مجموعة من المتدربين والعمال المهرة فيمختلف التخصصات وفقاً لاحتياجات سوق العمل الخليجي، فضلاً عن التواصل مع الجهاتالخليجية ذات العلاقة للمساهمة والمشاركة في تقديم الدعم للمعاهد الفنية لتأهيلالقوى العاملة الماهرة حسب احتياجات السوق الخليجية
كما نوهتالدراسة بأهمية دور القطاع الخاص في الداخل والخارج ومساهمته في وضع الرؤية الخاصةبتشغيل واستيعاب العمالة اليمنية في سوق العمل الخليجي والتدريب والتأهيل والمشاركةفي مسح الاحتياجات المطلوبة والتنسيق والتواصل مع الجهات المعنية لتلبية هذهالاحتياجات وإعطاءالأولية للعمالة اليمنية بعد القوى العاملة الوطنية،ووضع برامجتدريبية مشتركة بين اليمن ودول مجلس التعاون لتبني مجموعة من السياسات والبرامج
.
وفي هذا الصدد انجزت وزارة التعليم الفني والتدريب المهنيدراسة ميدانية بخصوص رؤيتها الخاصة بتشغيل العمالة اليمنية في سوق العمل
الخليجي من الناحية التعليمية والمهنية
.
حيث اكدتالدراسة على ضرورة توفير التمويل المادي لرفع كفاءة المدربين بالمعاهد وتحسين اوضاعالمتدربين مهنيا ودعودة قيادات الغرف
التجارية في دول مجلسالتعاون لدول الخليج العربية وإبرز الشخصيات الاستثمارية ووكلاء الشركات لعرضاحتياجاتهم في مختلف التخصصات، والذي على ضوءها يتم تدريب وتأهيل كوادر يمنية فيتلك الاحتياجات
.
وشددت الدراسة على ضرورة استثناء العمالةاليمنية من نظام الكفيل، وتسهيل منح تأشيرات الدخول، والإعفاء من الرسوم المفروضةعلى استقدام العمالة اليمنية، والبدء باستقبال العمالة اليمنية غير المؤهلة فيالمجالات الخدمية كتعبير أولي عن الرغبة في استقبال عمالة بمهارات
عالية
.
ونوهت بضرورة حل مشكلة التعليم الأساسيوالثانوي لأبناء اليمنيين في بعض دول الخليج مادامت اليمن عضو في المجلس في مجالالتعليم
.
وبينت الدراسة المعالجات التي يجب ان تتم لضمان وجودةعمالة يمنيةفي سوق العمل الخليجي اهمها، وضع استراتيجيات وسياسات تعليمية كفيلةبالاستثمار في نوعية المخرجات التي يتطلبها سوق العمل المحلي والإقليمي
.
مؤكداً بأن التطورات التي يشهدها سوق العمل في دول الخليج وتنامي الطلبعلى المهارات النوعية بدأ يجذب الكفاءات اليمنية المؤهلة
والمدربةفي عدد من المجالات الأكاديمية والهندسية والطبية وتقنية المعلومات يتطلب العمل علىوضع سياسة وطنية بعيدة المدى لسوق العمل
والتشغيل تتحمل مسئوليةوضعها وتنفيذها كافة الأطراف ذات العلاقة بالجهاز الإداري للدولة والقطاعالخاص
.
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع بلا قيود نت نحيطكم علماُ ان
اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.