| |
استضافت منظمة صحفيات بلا قيود في مقرها عصر اليوم السبت السيد عمر فاروق, مبعوث هيئة الإغاثة التركية (
EHAHA
) , والمسؤول في حزب السعادة التركي, الذي يزور اليمن حاليا للإشراف على تقديم المساعدات من الهيئة التركية في عيد الأضحى.
وفي اللقاء, الذي حضره عدد من النواب وممثلي المجتمع المدني والنقابي والصحفيين , تحدث السيد فاروق عن التجربة التركية في مجال العمل المدني والحزبي, كذالك الاتجاهات السياسية للأحزاب التركية بين المتغربين والقوميين والإسلاميين وعن التاريخ السياسي لجمهورية تركيا الذي تخللته عدة انقلابات, والتي قال أن سببها هو النمو الإسلامي في تركيا في مواجهة التيار الذي يريد أن تبقى تركيا علمانية. في حين أن هذا النمو منسجم تماما مع النظام العام للجمهورية غير أن الأحزاب ذات الجذور الإسلامية تطالب بالمساواة والحرية لكل أبنا الشعب, وهذا ما جعل العسكر يردون إيقاف هذا النمو عبر الانقلابات.
وعن سبب أعاقة المشروع " الأربكاني" في تركيا قال السيد فاروق, أن هذا لا يعود إلى أن السعادة أو الرفاة حزب إسلامي, لكن إلى رؤية الحزب التي أراد عبرها السيد نجم الدين أربكان النهوض بتركيا والدول الإسلامية الثمان الكبرى إلى مصافي الدول الصناعية.
وعلق على الصعود السياسي للسيد أربكان قائلا : (( أنه حل على معترك السياسة بنا على طلب النخبة من الإسلامين الأتراك, وأنه كان متمردا على الواقع في إطار سلمي لا يصطدم مع النظام الجمهوري, حيث إستطاع أن يوصل رسالته إلى جميع أطياف الشعب لأنه لم يفرق بين إسلاميته و وطنيته)).
وعن العمل المدني نوءه المسؤول في هيئة الإغاثة التركية : (( أكثر الناس في خارج تركيا يسلطون الضوء على الجانب السياسي , رغم أن المجتمع المدني يلعب دورا كبير في حياة المجتمع التركي, حيث يوجد منظمات مثل (
EHِH
) للإغاثة, وجمعيات اجتماعية أخرى تتفوق على بعض الأحزاب)).
وذكر أن المجتمع المدني في تركيا يقوم بدور كبير خارج حدود البلاد منذ عام 2000, فمنذ هذا التاريخ سمح القانون للمنظمات بعمل في الخارج.
كما تحدث السيد فاروق عن ضرورة بقاء المجتمع المدني بعيدا عن أجندة الحكومة, وأنه لا مانع من وجود تعاون بينهما أحيانا ,على أن لا يكون مسيسا مائة في المائة , حيث أن المجتمع المدني يقوم بتقويم تصرفات الحكومة.
وعن العلاقة بين حزب السعادة وحزب العدالة والتنمية نفى السيد فاروق وجود صراع بينهما, لكن خلاف في المشروعين والمنهج . قائلا: ((الإسلاميون لم يعتادوا بعد على التعددية الحزبية رغم تعودهم على التعددية المذهبية, وأضاف :اختار حزب العدالة والتنمية طريق أسهل وصل عبرها بسهولة إلى السلطة)).
|
|