|
|
 |
|
|
|
|
|
|
| |
علاقة الإمام اليمني العولقي بمنفذ هجوم
الجمعة 13 نوفمبر-تشرين الثاني 2009 الساعة 03 مساءً / بلا قيود نت -إسلام أون لاين |
|
|
|
|
| |
رغم تأكيد الجيش وسلطات التحقيق حتى الآن على أن قيام الطبيب النفسي الرائد نضال مالك حسن بإطلاق النار على زملائه في قاعدة "فورت هوود" العسكرية بولاية تكساس كان بدافع فردي، فإن صحفا أمريكية ذكرت في الأيام الأخيرة تكهنات عن علاقة محتملة بينه وبين الشيخ أنور العولقي، الإمام السابق لمسجد دار الهجرة بولاية فيرجينيا، الذي ورد اسمه في تحقيقات أحداث 11 سبتمبر.
واستندت تلك الصحف لعدة أمور، منها ما تقول إنها رسالة منشورة على الموقع الإلكتروني للعولقي يمدح فيها نضال وعملية إطلاق النار التي وقعت الخميس 5-11-2009 في قاعدة "فورت هوود"- أكبر القواعد العسكرية الأمريكية في العالم- وخلفت نحو 50 شخصا بين قتيل وجريح.
وفي هذا السياق قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الخميس 12-1-2009: إن "وكالة الاستخبارات الأمريكية اعترضت نحو 20 رسالة إلكترونية العام الماضي بين الميجور حسن وداعية يمني متشدد تقول إنه عرف بآرائه الملتهبة والمعادية لأمريكا، ولكن السلطات الأمنية لم تقم بفتح تحقيق في الاتصالات؛ لتوصلها لنتيجة أن الاتصالات لم تحتو على تهديدات بالعنف"، بحسب مسئولين في الحكومة الأمريكية.
ومما ورد في الرسالة الإلكترونية المزعومة للعولقي أنه مدح الحادثة، واصفا نضال حسن بأنه "بطل لم يتحمل ضميره أن يكون ضابطا في جيش يحارب أهله"، داعيا "المسلمين الذين يعملون في الجيش الأمريكي أن يحذوا حذو نضال".
كما جاء في الرسالة المنسوبة للعولقي (38 عاما)، وهو أمريكي من أصول يمنية، القول: "إن أي عالم لديه ذرة من المعرفة الإسلامية لا يستطيع أن ينكر الأدلة القاطعة على أنه من الواجب محاربة الطغيان الأمريكي".
وسبق لمكتب التحقيقات الفيدرالي أن استجوب العولقي، الذي يوصف بأنه "جهادي متشدد"، بعد هجمات 11 سبتمبر، عندما اتهم بأنه "المرشد الروحي" لاثنين من المهاجمين انطلقوا من مسجده في منطقة فولز تشيرش.
وتسعى السلطات اليمنية من جانبها لإلقاء القبض على العولقي المختفي منذ 8 شهور في اليمن؛ لتحديد ما إذا كان على صلة بتنظيم "القاعدة".
وولد العولقي في ولاية نيو مكسيكو الأمريكية لأبوين يمنيين، وعمل لفترة واعظا في مسجد في فيرجينيا كانت ترتاده أسرة نضال حسن.
كما نشرت وسائل إعلامية أمريكية ما تقول إنها تصريحات زملاء عملوا مع نضال في مصحة "وولترريد" الطبية التي ينقل إليها معظم جرحى الحربين في أفغانستان والعراق؛ حيث تلقى حسن تدريباته هناك، ومنها أنه ألقى مرة محاضرة عن الحرب على الإرهاب قال فيها: إنها "حرب على المسلمين"، إضافة لإظهاره معارضة الحرب على كلا البلدين.
"لا إشارات"
ومن جانبها، نفت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أي علم لها بوجود مثل هذه الاتصالات، وقال مسئول بالوزارة الأربعاء 11-11-2009: إن وكالات الاستخبارات لم تبلغ المسئولين العسكريين شيئا عن الرسائل التي تقول إن الطبيب نضال حسن وجهها إلى العولقي، رغم وجود محلل من الوزارة ضمن فريق التحقيق الذي يقوده مكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي آي).
كما قالت سلطات التحقيق في (إف بي آي) في بيان مؤخرا: إن ما يتوافر لديها من معلومات حتى الآن يفيد بأن نضال حسن أطلق النار بدافع فردي، وأنه لا توجد أية إشارات عن تخطيط من جانب الميجور للقيام بعمل محتوم، أو تلقيه توجيهات من أطراف أخرى للتحرك.
أما عن الرسائل الإلكترونية التي وجهها نضال إلى العولقي، فتقول (إف بي آي) إنها كانت تتعلق ببحوث أجراها نضال العام الماضي وليس بمؤامرة إرهابية محتملة.
ولم يدل نضال نفسه بأي تصريحات حول الحادث حتى الآن؛ حيث ما زال يرقد في المستشفى الذي نقل إليه إثر إصابته خلال الحادث، وقد عاد إليه الوعي لكنه لم يتحدث للمحققين بعد، بحسب تصريحات صحفية لمحاميه جون جاليجان.
"عقوبة الإعدام"
وفي إطار سير التحقيقات قررت وزارتا الدفاع والعدل تقديم الميجور لمحكمة عسكرية بدلا من مدنية؛ مما يشير إلى أنه قام بالعمل فرديا، ونقل عن محامين عن الحكومة قولهم في تصريحات صحفية إنه (نضال) كان سيقدم لمحكمة مدنية لو وجدت أدلة على أنه تعاون مع آخرين للقيام بالعمل.
وأعلن المتحدث باسم شعبة التحقيق الجنائي في الجيش الأمريكي كريس جراي الخميس 12-11-2009 أن نضال ملاحق بتهمة قتل 13 شخصا عمدا، وفقا للمادة 118 من قانون المحاكمات العسكرية.
وأضاف المتحدث في مؤتمر صحفي بفورت هود أن "اتهامات أخرى قد تضاف مستقبلا وفقا للتحقيق الجنائي الجاري"، وهذه الاتهامات قد تصل عقوبتها للإعدام".
"الحماقة بدأت"
وتفاعلا مع الحادثة وتطورات التحقيق فيها أجرت مؤسسة "راسموسن ريبورتس" الأمريكية استطلاعا للرأي نشرت نتائجه الأربعاء 11-11-2009 أظهر أن 65% من الأمريكيين يقولون إن حسن ينبغي أن يتلقى عقوبة الإعدام في حال إدانته.
وحول إمكانية أن يعاني المسلمون في أمريكا من ردة فعل عنيفة على هذا الحادث، أعرب 57% ممن استطلعت آراؤهم من الأمريكيين عن قلقهم من أن يؤدي الحادث إلى رد فعل عنيف ضد المسلمين الأمريكيين، بينما قال 40% إنهم ليسوا قلقين جدا، أو ليسوا قلقين على الإطلاق من أن يؤدي الحادث إلى رد فعل عنيف ضد مسلمي أمريكا، كما دعا 76% من الأمريكيين إلى استبعاد الجنود الموجودين بالخدمة أمثال نضال الذين يحاولون الاتصال بجماعات إرهابية راديكالية مثل القاعدة.
وفي أحدث ردة فعل على حادث "فورت هود" اعتدى ضابط احتياط بمشاة البحرية الأمريكية "المارينز" مؤخرا بالضرب على قس يوناني ووصفه بأنه إرهابي ظنا منه أن القس عربي؛ مما دفع المعلق الأمريكي آبي زيميت للقول: إن "الحماقة قد بدأت" في الولايات المتحدة.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
 |
|
|
|
|
|
|
|
 |
|
|