عبد الجبار سعد
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مساحة حرة
RSS Feed عبد الجبار سعد
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
عبد الجبار سعد
تأملات حزينة في حياتنا السياسية !!
السياسات والمعالجات النقدية .. ومعالجة - سعيدة - بسوق البيض !!
الناس على دين ملوكهم يانوفاك .. ولكن ...!

بحث

  
الكفر والفقر وأرض الجنتين
بقلم/ عبد الجبار سعد
الجمعة 05 مارس - آذار 2010 05:14 م
في قلب الصحراء اليمنية و في شرق البلاد التي وصفها الله بقوله "بلدة طيبة ورب غفور" نشأت مجمعات إنتاجية تتمحور حول صناعة واستخراج النفط من باطن الأرض.
  ليس العجيب في هذه المجمعات الإنتاجية أن تكون في اليمن ولا أن تكون مكرسة لاستخراج وتكرير وتصدير النفط مادة الحياة الكونية المعاصرة ولكن العجيب أن تكون هذه المجمعات في غالبها مجمعات يمنية في قوتها العاملة وخبراتها الفنية وهو الأمر الذي تتميز فيه اليمن عن مجمل الصناعات الاستخراجية في شبه جزيرة العرب التي تعتمد في غالبها على العمالة والخبرات الأجنبية.
  هذه المجمعات الإنتاجية هي واحات من الجنان التي تهيأت لها كل ظروف الحياة والعمل والخلوة بالله.. وهي بالتالي واحات إخاء وإنتاج وتسامح بين أهلها.
  ****
  في اليمن يعتبر التسامح الديني مظهرا من مظاهر الحياة العامة فههنا منذ القدم تعايشت كل أطياف المجتمع لتشكل الصورة الطاهرة والمثلى للتآخي والتسامح ولم يخرق هذه القاعدة في حدود علمنا إلا طائفتان أولاهما الطائفة اليهودية التي اعتنق ديانتها في القديم أحد ملوك حمير المسمى بـ" ذو نواس الحميري" فقام بالتنكيل بنصارى نجران واشتهرت هذه الواقعة بواقعة أصحاب الأخدود التي خلدها الله تبارك وتعالى في قرآنه الكريم في سورة البروج " قتل أصحاب الأخدود.. النار ذات الوقود إذ هم عليها قعود وهم على مايفعلون بالمؤمنين شهود وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد " أما الاستثناء الآخر فهو حركات الباطنية التي تعاقبت على بلادنا بحركاتها الإجرامية وقامت بإفناء الكثير من أبنائها تحت تأويلات شتى.. ربما كان أكثرها وحشية ودموية حركة الإمام عبدالله بن حمزة ضد جماعة مطرف بن شهاب التي انتسبت إليه وسميت بالمطرفية وقد أبادها الإمام عن بكرة أبيها ولم يستطع لا الإمام ولا أتباعه أن يبينوا لنا المبرر الحقيقي لإفناء هذه الطائفة.
  ****
  فيماعدا ذلك فإن الحياة اليمنية تعايشت فيها أديان ومذاهب وفرق فهنا عاش اليهود طوال قرون بعد أن غادروا أجزاء من الجزيرة ولم تبق إلا طائفة في اليمن ظلت حتى الآن ولم تتعرض إلى أي اضطهاد يذكر بل كانت ذمة الله ورسوله الكريم تتسع لهم أجمعين.. وهنا تعايشت المذاهب والفرق الإسلامية الصالحة أو التي ظاهرها غير فاسد فوجدت السلفية ووجدت الصوفية ووجد ت الزيدية والشافعية والحنفية بل وجدت الإسماعيلية.. وكل منهم عاش اعتقاده وطريقته وهواه الديني والفكري تحت مظلة التسامح الذي يرعاه دين الإسلام وحقائقه.
  ****
  أما الصراعات السياسية فتمثل بعدا آخر لا نتحدث عنه هنا فهذه الصراعات عصفت بكل بلاد الله وفيها بلاد المسلمين وبلادنا ولم تخل منها فترة من فترات تاريخنا الماضي والحاضر .. على أننا نقول أن استتباب الأوضاع الاقتصادية من شأنه أن يخلق مناخا أرحب للتسامح الديني والفكري ويشجع على وجود استقرار أمني ومعاشي للناس يصرفهم عن كل أشكال الصراع والتطرف والفتن والاضطرابات.
  ****
  في المسيلة من محافظة حضرموت يوجد أناس منتجون من كل أجزاء اليمن يعيشون سعداء يبدءون نهارهم عند الفجر بالصلاة ويعودون في نهاية النهار عند غروب الشمس ليختمون نهارهم بالصلاة.. يؤدون صلواتهم في مساجد تتنزل عليها الرحمة والسكينة ويحفها الإخاء والتسامح والرضوان
  هذه الواحات التي شهدناها عن قرب هناك حيث تعيش تجمعات إنتاجية ترعاها شركات نفط غربية من جنسيات مختلفة وأبرزها (كنديان نكسن) استطاعت أن تمثل نماذج صالحة لما يمكن أن يحققه الاستقرار الاقتصادي للناس في بلاد نا على وجه الخصوص وفي بلاد المسلمين عموما.
  ****
  لقد سمعنا بعض شعرا ء العرب الثائرين المعاصرين ذات يوم يقول..
  "لا تلم الرجل الكافر
  في هذا الزمن الكافر
  فالجوع أبو الكفار"
   
  ولقد أخذ هذا المعنى من قول الإمام علي عليه السلام " لو كان الكفر رجلا لقتلته "
  و أخذ سيدنا الإمام علي هذه الحكمة من دعاء سيد البشر عليه أفضل الصلاة والتسليم وهو يعلمنا أن ندعو الله ونستعيذبه من الكفر والفقر فيقرنهما معا " اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر وأعوذ بك من عذاب القبر "
  ****
  .. وبمثل هذه الواحات الإنتاجية المخصبة بالخير والتآخي يمكن لإخواننا العرب والمسلمين ولغيرهم من بني البشر المؤمنين بالله واليوم الآخر أن يعينوا شعبنا لتجاوز وهدة الفقر والكفر ليعيشوا بسلام ويعيش الجميع بعدها بسلام وهو ماننتظره من كل الجهود التي يبذلها الأشقاء والأصدقاء على السواء وليس غير ذلك ولن يكون بعدها أي مظهر من مظاهر الكفر والدموية والفقر.. فهل يفعلون؟.
 
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع بلا قيود نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مساحة حرة
مساحة حرة
عبد المنعم الشيباني
توكل كرمان في " تناص" مع الشابي
عبد المنعم الشيباني
توكل عبد السلام كرمان
كلمة في المهرجان الجماهيري لأحزاب اللقاء المشترك
توكل عبد السلام كرمان
بلا قيود نت
رسالة إلى الرئيس صالح ... بقلم - على الظفيري
بلا قيود نت
الاتحاد
اليمن مُجدَّداً... أفاعٍ وأزمات!
الاتحاد
توفيق رباحي
اعلام يقتل القتيل ويسميه شهيدا واليمن دولة ناجحة لأنها لم تسقط بعد!
توفيق رباحي
عبيدلي العبيدلي
اليمن.. الحل بيد أبنائها
عبيدلي العبيدلي
الـمـزيـد

جميع الحقوق محفوظة © 2005-2010 بلا قيود نت

برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية